قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: «وتكره الشهرة من الثياب وهو الترفع الخارج عن العادة، والمنخفض الخارج عن العادة، فإن السلف كانوا يكرهون الشهرتين المرتفع والمنخفض» (¬١). اهـ
قال ابن عبد البر: «كان يقال: كل من الطعام ما اشتهيت، والبس من الثياب ما اشتهى الناس» (¬٢). قال الشاعر:
إِنَّ العُيُونَ رَمَتْكَ مُذْ فَاجَاتَهَا
وَعَليْكَ مِنْ شُهْرِ الثِّيَابِ لِبَاسُ
أَمَّا الطَّعَامُ فَكُلْ لِنَفْسِكَ مَا اشْتَهَتْ
وَاجْعَلْ لِبَاسَكَ مَا اشْتَهَاهُ النَّاسُ
ومنها: تحريم الذهب والحرير على الرجال إلا لعذر، روى أبو داود في سننه مِن حَدِيثِ عَلِيٍّ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخَذَ حَرِيرًا فَجَعَلَهُ فِي يَمِينِهِ، وَأَخَذَ ذَهَبًا فَجَعَلَهُ فِي شِمَالِهِ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ هَذَينِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي» (¬٣).
ومنها: أن السنة التيامن عند لبس اللباس، روى البخاري ومسلم مِن حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعجِبُهُ التَّيَمُّنُ فِي طُهُورِهِ وَتَرَجُّلِهِ وَتَنَعُّلِهِ (¬٤).
قال النووي ﵀: «وهذه قاعدة مستمرة في الشرع وهي أَنَّ مَا كان من باب التكريم والتشريف كلبس الثوب، والسراويل،