أوجبها الله لها، خلافًا لما كانت تعيشه في الجاهلية، وتعيشه الآن في بعض المجتمعات المخالفة لآداب الإسلام، من تسيب وضياع وظلم.
وهذه نعمة نشكر الله عليها، ويجب علينا المحافظة عليها، إلا أن هناك فئات من الناس ممن تلوثت ثقافتهم بأفكار الغرب، لا يُرضيهم هذا الوضع المشرِّف، الذي تعيشه المرأة في بلادنا من حياء، وستر، وصيانة، ويريدون أن تكون مثل المرأة في البلاد الكافرة، والبلاد العلمانية، فصاروا يكتبون في الصحف، ويُطالبون باسم المرأة بأشياء تتلخص في:
١ - هتك الحجاب الذي أمرها الله به في قوله: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ﴾ [الأحزاب: ٥٩]. وبقَولِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ [الأحزاب: ٥٣]. وبقَولِهِ تَعَالَى: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ [النور: ٣١].
وقول عائشة ﵂ في قصة تخلُّفِها عن الرَّكْبِ، ومرور صفوان بن المعطَّل ﵁ عليها، وتخميرها لوجهها لما أحسَّت بالرجال، قَالَتْ: «وَكَانَ يَرَانِي قَبلَ الحِجَابِ» (¬١) وقولها: «كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَنَحنُ مُحرِمَاتٌ، فَإِذَا مَرَّ بِنَا الرِّجَالُ سَدَلَت إِحدَانَا