روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي شريح قال: قال رسول الله ﷺ: «وَاللَّهِ لَا يُؤْمِنُ، وَاللَّهِ لَا يُؤْمِنُ، وَاللَّهِ لَا يُؤْمِنُ»، قِيلَ: وَمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الَّذِي لَا يَامَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ» (¬١). والبوائق: جمع بائقة وهي الداهية، والشيء المهلك، والأمر الشديد الذي يُوافي بغته.
روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة ﵁: أن النبي ﷺ قال: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُؤْذِ جَارَهُ» (¬٢).
وأخبر النبي ﷺ أن الإحسان إلى الجار سبب لدخول الجنة، كما أن إيذاءه سبب لدخول النار. روى الإمام أحمد في مسنده من حديث أبي هريرة قال: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ فُلَانَةَ يُذْكَرُ مِنْ كَثْرَةِ صَلَاتِهَا، وَصِيَامِهَا، وَصَدَقَتِهَا، غَيْرَ أَنَّهَا تُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا، قَالَ: «هِيَ فِي النَّارِ»، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّ فُلَانَةَ يُذْكَرُ مِنْ قِلَّةِ صِيَامِهَا، وَصَدَقَتِهَا، وَإِنَّهَا تَصَدَّقُ بِالْأَثْوَارِ (¬٣) مِنَ الَاقِطِ (¬٤)، وَلَا تُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا، قَالَ: «هِيَ فِي الْجَنَّةِ» (¬٥).
وأخبر النبي ﷺ أن حرمة الجار أعظم من حرمة غيره من