وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ (¬١).
وروى مسلم في صحيحه من حديث تميم الداري ﵁: أن النبي ﷺ قال: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ»، قُلْنَا: لِمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «لِلَّهِ، وَلِكِتَابِهِ، وَلِرَسُولِهِ، وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ، وَعَامَّتِهِمْ» (¬٢).
ومن أهم ذلك: حثُّه وترغيبه على المحافظة على الصلاة في جماعة المسلمين، وكذلك تحذيره من تقصيره في تربية أولاده، وإهماله لمن تحت يده، وتحذيره من اقتناء آلات اللهو، والقنوات الفضائية الفاسدة، وبيان خطر جلساء السوء، ومصاحبتهم.
ومنها: زيارته، وتفقد أحواله والسؤال عنه، وإجابة دعوته. روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة ﵁: أن النبي ﷺ قال: «حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتٌّ» - ذكر منها - «وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ» (¬٣). هذه الحقوق على وجه العموم، ويتأكد ذلك في حق الجار، وهو نص قوله ﷺ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَليُحْسِنْ إِلَى جَارِهِ» (¬٤).
وكلما كان الجار أقرب كان حقه أعظم. روى البخاري في صحيحه من حديث عائشة ﵂ قالت: قُلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي جَارَيْنِ، فَإِلَى أَيِّهِمَا أُهْدِيَ؟ قَالَ: «إِلَى أَقْرَبِهِمَا مِنْكِ بَابًا» (¬٥).