لأمر الله تعالى، والنبي ﷺ تمضمض واستنشق» (¬١) (¬٢).
الثاني: غسل اليدين مع المرفقين لقوله تعالى: ﴿وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾، فإن (إلى) هنا بمعنى مع، فلا بد أن يصل الماء إلى نهاية المرفقين، يدل على ذلك حديث أبي هريرة: أَنَّهُ غَسَلَ يَدَهُ اليُمنَى حَتَّى أَشرَعَ فِي العَضُدِ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ اليُسرَى حَتَّى أَشرَعَ فِي العَضُدِ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ (¬٣).
الثالث: مسح الرأس كله، ومنه الأذنان لقوله تعالى: ﴿وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ﴾. وفي حديث ابن عباس: ثُمَّ مَسَحَ رَأسَهُ وَأُذُنَيهِ، بَاطِنَهُمَا بِالسَّبَّاحَتَينِ (¬٤) وَظَاهِرَهُمَا بِإِبهَامَيهِ (¬٥)، وَقَالَ ﷺ «الْأُذُنَانِ مِنَ الرَّاسِ» (¬٦). قال الشيخ ناصر الدين الألباني: «وهذا الحديث يدل على وجوب مسح الأذنين وأنهما في ذلك كالرأس، وحسبك في هذا المذهب إمام السنة أبو عبد الله أحمد بن حنبل، وسلفه في ذلك جماعة من الصحابة.
وأما المسألة الثانية: فهل يكفي في مسح الأذنين ماء الرأس،