ومما ورد في فضل الأذان والمؤذنين: ما رواه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة: أن النبي ﷺ قال: «إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ، أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ وَلَهُ ضُرَاطٌ، حَتَّى لَا يَسْمَعَ التَّاذِينَ، فَإِذَا قَضَى النِّدَاءَ أَقْبَلَ، حَتَّى إِذَا ثُوِّبَ (¬١) بِالصَّلَاةِ أَدْبَرَ» (¬٢).
وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة: أن النبي ﷺ قال: «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ، وَالصَّفِّ الأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ، لَاسْتَهَمُوا» (¬٣).
وفي صحيح مسلم من حديث معاوية ﵁: أن النبي ﷺ قال: «الْمُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (¬٤).
وروى البخاري في صحيحه من حديث عبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري عن أبيه: أنه أخبره أن أبا سعيد الخدري ﵁ قال له: «إِنِّي أَرَاكَ تُحِبُّ الْغَنَمَ وَالْبَادِيَةَ، فَإِذَا كُنْتَ فِي غَنَمِكَ أَوْ بَادِيَتِكَ، فَأَذَّنْتَ لِلصَّلَاةِ، فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالنِّدَاءِ فَإِنَّهُ لَا يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ الْمُؤَذِّنِ جِنٌّ وَلَا إِنْسٌ وَلَا شَيْءٌ إِلَّا شَهِدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (¬٥)، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَقَد دَعَا النَّبِيُّ ﷺ لِلمُؤَذِّنِينَ وَالأَئِمَّةِ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ أَرْشِدِ الْأَئِمَّةَ، وَاغْفِرْ لِلْمُؤَذِّنِينَ» (¬٦).