Lewati ke konten

Kitab: Ad-Durar al-Muntaqah · Pengarang: أمين الشقاوي

Baca Juz 8, halaman 102

  1. جـ ٨
  2. الكلمة الرابعة عشرة: شرح حديث «ما ذئبان جائعان»

طلبه من وجوهه المباحة، والمبالغة في طلبه، والجد في تحصيله واكتسابه من وجوهه مع الجهد والمشقة، فالحريص يضيع زمانه الشريف، ويخاطر بنفسه في الأسفار وركوب الأخطار لجمع مال ينتفع به غيره، ويبقى حسابه عليه، فيجمع لمن لا يحمده، ويقدم على من لا يعذره، قال الشاعر:

وَمَنْ يُنْفِقِ الأَيَّامَ فِي جَمْعِ مَالِهِ ... مَخَافَةَ فَقْرٍ فَالَّذِي فَعَلَ الفَقْرُ

وَلَا تَحْسَبَنَّ الفَقْرَ فَقْرَ مِنَ الغِنَى ... وَلَكِنْ فَقْرُ الدِّينِ مِنْ أَعْظَمِ الفَقْرِ

النوع الثاني من الحرص على المال: أن يزيد على ما سبق ذكره في النوع الأول، حتى يطلب المال من الوجوه المحرمة، ويمنع الحقوق الواجبة، فهذا من الشح المذموم، قال تعالى: ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُون﴾ [الحشر: ٩].

وفي سنن أبي داود من حديث عبد الله بن عمرو ﵁: عن النبي ﷺ قال: «إِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِالشُّحِّ، أَمَرَهُمْ بِالْبُخْلِ فَبَخِلُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ فَقَطَعُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالْفُجُورِ فَفَجَرُوا» (¬١).

قال طائفة من العلماء: الشح هو الحرص الشديد الذي يحمل صاحبه على أن يأخذ الأشياء من غير حلها، ويمنعها حقوقها، وحقيقته أن تتشوف النفس إلى ما حرم الله، ومنع منه، وأن لا يقنع الإنسان بما أحل الله له من مال، أو فرج، أو غيرهما.

Rujukan halaman ini: الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة، ج 8، ص 102 (SanadKitab #17582, hlm. urut 2134)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.