Lewati ke konten

Kitab: Ad-Durar al-Muntaqah · Pengarang: أمين الشقاوي

Baca Juz 8, halaman 108

  1. جـ ٨
  2. الكلمة الخامسة عشرة: فضل العبد التقي الخفي

ثُمَّ سَكَتَ، فَمَرَّ رَجُلٌ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ: «مَا تَقُولُونَ فِي هَذَا؟ » قَالُوا: حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ لَا يُنْكَحَ، وَإِنْ شَفَعَ أَنْ لَا يُشَفَّعَ، وَإِنْ قَالَ أَنْ لَا يُسْتَمَعَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَذَا خَيْرٌ مِنْ مِلْءِ الْأَرْضِ مِثْلَ هَذَا» (¬١).

وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة: أن النبي ﷺ قال: «رُبَّ أَشْعَثَ مَدْفُوعٍ بِالْأَبْوَابِ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ» (¬٢).

وقد وردت آثار عن السلف بالتحذير من طلب الشهرة، لأنه يخشى على صاحبها من الرياء، والعجب، والغرور، وأن المحمود خمول الذكر إلا من شهره الله لنشر دينه من غير حرص منه. قال القاضي عياض: من أحب أن يُذكر لم يذكر، ومن يكره أن يُذكر ذُكِر (¬٣). قال علي بن أبي طالب: تبذل ولا تشتهر، ولا ترفع شخصك لتذكر، وتعلم واكتم، واصمت تسلم، تسر الأبرار، وتغيظ الفجار (¬٤).

وقال أيوب السختياني: والله ما صدق الله عبد إلا سره أن لا يُشعر بمكانه (¬٥). وقال إبراهيم بن أدهم: ما صدق الله عبد أحب الشهرة. قال الذهبي معلقًا عليه: علامة المخلص الذي قد يحب شهرة، ولا يشعر بها، أنه إذا عوتب في ذلك لا يحرد (أي: لا يغضب)، ولا يُبرئ نفسه، بل يعترف ويقول: رحم الله من أهدى إلي عيوبي، ولا يكن معجبًا بنفسه، لا يشعر بعيوبها، فإن هذا داء مزمن (¬٦). وقال المروذي: قال لي

Rujukan halaman ini: الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة، ج 8، ص 108 (SanadKitab #17582, hlm. urut 2139)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.