يَخْرُجُ مِنْهَا، فَإِنَّهَا مَعْرَكَةُ الشَّيْطَانِ وَبِهَا يَنْصِبُ رَايَتَهُ (¬١).
وكثرة الأسواق من علامات الساعة. روى الإمام أحمد في مسنده من حديث أبي هريرة ﵁: أن النبي ﷺ قال: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَظْهَرَ الْفِتَنُ، وَيَكْثُرَ الْكَذِبُ، وَتَتَقَارَبَ الأَسْوَاقُ، وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ، وَيَكْثُرَ الْهَرْجُ»، قِيلَ: وَمَا الْهَرْجُ؟ قَالَ: «الْقَتْلُ» (¬٢).
والأسواق تنتشر فيها منكرات، ينبغي للمؤمن معرفتها للحذر من الوقوع فيها، وإنكارها بحسب الاستطاعة، فمن تلك المنكرات:
١ - خروج النساء متبرجات متعطرات إلى الأسواق، وقد وضعن المساحيق وأدوات التجميل، وهذا الفعل باب عظيم من أبواب الفتن التي تؤدي إلى شيوع الفواحش وانتشارها، قال تعالى: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى﴾ [الأحزاب: ٣٣].
٢ - الاختلاط بين الرجال والنساء، قال ابن القيم ﵀: «ومن ذلك أن ولي الأمر يجب عليه أن يمنع من اختلاط الرجال بالنساء في الأسواق والفرج ومجامع الرجال، فالإمام مسؤول عن ذلك، والفتنة به عظيمة. روى البخاري ومسلم من حديث أسامة بن زيد: أن النبي ﷺ قال: «مَا تَرَكْتُ