رَسُوْلَ اللَّهِ، أَفَرَأَيْتَ الحَمْوَ؟ قَالَ: «الحَمْوُ المَوْتُ» (¬١). وإذا كان الرجال ممنوعين من الدخول على النساء، وممنوعين من الخلوة بهن بطريق الأولى، كما ثبت بأحاديث أُخرصار سؤالهن متاعًا لا يكون إلا من وراء حجاب، ومن دخل عليهن فقد خرق الحجاب (¬٢).
والاختلاط له مواضع عدة كالاختلاط بين الأطباء والطبيبات والممرضات أثناء العمل، أو في الاجتماعات، والمحاضرات والندوات، أو أن يكون للطبيب ممرضة ملازمة له في أقسام العمليات، أو غير ذلك. روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث ابن عباس ﵄: أنه سمع رسول الله ﷺ قال: «لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ» (¬٣).
ثانيًا: لبس العاملات في المستشفيات، والمراكز الصحية، من الطبيبات والممرضات، والموظفات اللباس الخفيف، أو المفتوح، أو البنطال الضيق وهو لباس الرجل. روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة: أن النبي ﷺ قال: «صِنْفَانِ مِن أَهْلِ النَّارِ لَم أَرَهُمَا: قَوْمٌ مَعَهُم سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ البَقَرِ يَضْرِبُوْنَ بِهَا النَّاسَ، وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ، مُمِيْلَاتٌ مَائِلَاتٌ، رُؤُوْسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ البُخْتِ المَائِلَةِ، لَا يَدْخُلنَ الجَنَّةَ، وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا، وَإِنَّ رِيحَهَا