الكلمة الثانية والعشرون: خطبة الجمعة: فوائد وتنبيهات رقم (٢)
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد ..
فاستكمالًا للحديث السابق عن مكانة خطبة الجمعة وتأثيرها في الناس وما ينبغي للخطيب أن يتجنبه، ومن ذلك أن يحرص على موافقة السنة في خطبته وذلك بالآتي:
١ - تقصير الخطبة: روى مسلم في صحيحه من حديث أَبِي وَائِلٍ قَالَ: خَطَبَنَا عَمَّارٌ، فَأَوْجَزَ وَأَبْلَغَ، فَلَمَّا نَزَلَ قُلْنَا: يَا أَبَا الْيَقْظَانِ، لَقَدْ أَبْلَغْتَ وَأَوْجَزْتَ، فَلَوْ كُنْتَ تَنَفَّسْتَ؟ ! فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ طُولَ صَلَاةِ الرَّجُلِ، وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ، مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِهِ، فَأَطِيلُوا الصَّلَاةَ، وَاقْصُرُوا الْخُطْبَةَ، وَإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا» (¬١).
وروى أبو داود في سننه من حديث جابر بن سمرة السوائي قال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يُطِيلُ الْمَوْعِظَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، إِنَّمَا هُنَّ كَلِمَاتٌ يَسِيرَاتٌ (¬٢).
٢ - رفع الصوت في الخطبة على نحو ما كان عليه النبي ﷺ،