الواضحة بأدلتها الشرعية، ولا يخرج بالخطبة عن أصل موضوعها وهو الوعظ والتذكير، فإذا احتاج إلى ذكر حكم من أحكام الفقه بيَّن الحكمة في ذلك التشريع.
تنبيهات:
١ - «إن كان الخطيب لديه القدرة على الارتجال والتحدث بطلاقة دون التلعثم، واللحن في اللغة، وتكرار الكلام، والخروج عن الموضوع إلى موضوعات كثيرة، فلا شك أن الارتجال أفضل وأقوى تأثيرًا في السامعين، وهو فعل النبي ﷺ وخلفائه ومن جاء من بعدهم؛ أما إن كان الأمر غير ذلك، فإن الإلقاء بالورق هو الأنفع حتى لا يزل الخطيب، أو يلحن، أو يخرج عن الموضوع» (¬١).
٢ - الأصل في خطبة الجمعة عدم التفات الخطيب يمينًا وشمالًا. روى الترمذي في سننه من حديث عبد الله بن مسعود ﵁ قال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا استَوَى عَلَى المِنبَرِ استَقبَلنَاهُ بِوُجُوهِنَا (¬٢). قال الشافعي: ولا أحب أن يلتفت يمينًا ولا شمالًا لِيُسْمِعَ الناس خطبته، لأنه إن كان لا يسمع أحد الشقين إذا قصد بوجهه تلقاءه، فهو لا يلتفت ناحية يسمع أهلها، إلا خفي كلامه على الناحية التي تخالفها، مع سوء الأدب من التلفت (¬٣).