الكلمة الخامسة والعشرون: فضائل أمهات المؤمنين ﵅
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد ..
فإن من عقيدة أهل السنة والجماعة أنهم يتولون أزواج رسول الله ﷺ أمهات المؤمنين، ويؤمنون بأنهن أزواجه في الآخرة، فأزواج النبي ﷺ أمهات لنا في الإكرام، والاحترام، والتوقير، والإعظام، وهذه فضيلة عظيمة لهن. قال تعالى: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ [الأحزاب: ٦]. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «وقد أجمع المسلمون على تحريم نكاحهن بعد موته ﷺ وعلى وجوب احترامهن، فهن أمهات المؤمنين في الحرمة، والتحريم، ولسن أمهات المؤمنين في المحرمية» (¬١).
«فنحن نتولاهن بالنصرة والدفاع عنهن، واعتقاد أنهن أفضل أزواج أهل الأرض لأنهن زوجات الرسول ﷺ في الدنيا والآخرة، قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ * رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي