الدنيا وزينتها، وبين الصبر على ما عنده من ضيق الحال، ولهن عند الله في ذلك الثواب الجزيل فاخترن ﵅ وأرضاهن - الله ورسوله والدار الآخرة، فجمع الله لهن بعد ذلك بين خير الدنيا وسعادة الآخرة» (¬١). قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلاً * وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٢٨ - ٢٩].
ومنها: ما ذكره الله تعالى بقوله: ﴿وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُّؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا﴾ [الأحزاب: ٣١]. فهن قنتن لله ورسوله وعملن صالحًا، فاستحققن الأجر مرتين. قال الزمخشري: «وليس لأحد من النساء مثل فضل نساء النبي ﷺ، ولا على أحد منهن مثل ما لله عليهن من النعمة، والجزاء يتبع الفعل، وإنما ضوعف أجرهن لطلبهن رضا رسول الله ﷺ بحسن الخلق، وطيب المعاشرة، والقناعة، وتوفرهن على عبادة الله، والتقوى» (¬٢).
ومنها: ما ذكره الله تعالى بقوله: ﴿يَانِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفًا﴾ [الأحزاب: ٣٢]. قال ابن كثير: «هذه آداب أمر الله بها نساء النبي ﷺ ونساء الأمة تبع لهن في ذلك فقال مخاطبًا لنساء النبي ﷺ بأنهن إذا اتقين الله كما أمرهن فإنهن لا يشبههن أحد من