فهي أول من آمن بالنبي ﷺ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «وأول من آمن به باتفاق أهل الأرض أربعة، أول من آمن به من الرجال أبو بكر، ومن النساء خديجة، ومن الصبيان علي، ومن الموالي زيد، وكان أنفع الجماعة في الدعوة باتفاق الناس أبو بكر ثم خديجة» (¬١).
ومن فضائلها: ما رواه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة ﵁ قال: أتى جبريل النبي ﷺ فقال: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ خَدِيجَةُ قَد أَتَت، مَعَهَا إِنَاءٌ فِيهِ إِدَامٌ أَو طَعَامٌ أَو شَرَابٌ، فَإِذَا هِيَ أَتَتكَ فَاقرَأ ﵍ مِن رَبِّهَا وَمِنِّي، وَبَشِّرهَا بِبَيتٍ فِي الجَنَّةِ مِن قَصَبٍ، لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ» (¬٢).
وأما عائشة فكانت أحب أزواجه إليه، وأعلمهن، وأعظمهن حرمة عند المسلمين. روى البخاري ومسلم من حديث أبي موسى ﵁: أن النبي ﷺ قال: «فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ، كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ» (¬٣). وبيَّن دلالته على فضلها بقوله: «كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ»، والثريد هو أفضل الأطعمة وهو خبز ولحم، قال الشاعر:
إِذَا مَا الخُبْزُ تَادُمُهُ بِلَحْمٍ ... فَذَاكَ أَمَانَةُ اللَّهِ الثَّرِيدُ
فإذا كان اللحم سيد الإدام، والبر سيد الأقوات، ومجموعهما