ثالثها: موت يصيب الأمة كقُعاص (¬١) الغنم، قال ابن حجر: «يُقال إن هذه الآية ظهرت في طاعون عمواس (¬٢) في خلافة عمر، وكان ذلك بعد فتح بيت المقدس (¬٣)، ففي سنة (١٨ هـ) وقع طاعون عمواس في بلاد الشام فمات فيه خلق كثير من الصحابة ﵃، ومن غيرهم، قيل عدد من مات فيه خمسة وعشرون ألفًا من المسلمين» (¬٤).
رابعها: استفاضة المال حتى يُعطى الرجل مئة دينار فيظل ساخطًا: وقد تحقق كثير مما أخبرنا به الصادق ﷺ فكثر المال في عهد الصحابة بسبب ما وقع من الفتوح، واقتسموا أموال الفرس» والروم، ثم فاض المال في عهد عمر بن عبد العزيز ﵀ فكان الرجل يعرض المال للصدقة فلا يجد من يقبله.
ويكثر المال في آخر الزمان كما جاء في الحديث الآخر المخرج في صحيح البخاري من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكْثُرَ فِيكُمُ الْمَالُ فَيَفِيضَ، حَتَّى يُهِمَّ رَبَّ الْمَالِ مَنْ يَقْبَلُ صَدَقَتَهُ، وَحَتَّى يَعْرِضَهُ، فَيَقُولَ الَّذِي يَعْرِضُهُ عَلَيْهِ لَا أَرَبَ لِي بِهِ» (¬٥).
قال ابن حجر ﵀: «وهذا إشارة إلى ما سيقع في زمن عيسى ابن