الوجه الثالث: أنه ﷺ استسقى على منبر المدينة استسقاء مجردًا في غير يوم جمعة، ولم يحفظ عنه ﷺ في هذا الاستسقاء صلاة (¬١).
الوجه الرابع: أنه ﷺ استسقى وهو جالس في المسجد فرفع يديه ودعا الله ﷿، وحفظ من دعائه حينئذ: «اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا مَرِيئًا مَرِيعًا (¬٢)، نَافِعًا غَيرَ ضَارٍّ، عَاجِلًا غَيْرَ آجِلٍ»، قَالَ: فَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ (¬٣).
الوجه الخامس: أنه ﷺ استسقى عند أحجار الزيت قريبًا من الزوراء (¬٤)، وهي خارج باب المسجد الذي يدعى اليوم باب السلام نحو قذفة حجر ينعطف عن يمين الخارج من المسجد (¬٥).
الوجه السادس: أنه ﷺ استسقى في بعض غزواته لما سبقه المشركون إلى الماء، فأصاب المسلمين العطش فشكوا إلى رسول الله ﷺ، وقال بعض المنافقين: لو كان نبيًا لاستسقى لقومه كما استسقى موسى لقومه، فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: «أَوْ قَدْ