الآثار المتعلقة بذلك (¬١). أحكام المسح على الخفين:
(١) مدة المسح على الخفين:
الراجح من أقوال أهل العلم: أن مدة مسح المقيم يوم وليلة، وللمسافر ثلاثة أيام بلياليهن، لما روى مسلم في صحيحه من حديث علي ﵁ قال: «جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ لِلْمُسَافِرِ، وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ» (¬٢).
واختلف أهل العلم في ابتداء مدة المسح: هل هي من أول مسح بعد الحدث؟ أم تبدأ من أول حدث بعد اللبس؟ فذهب جمهور أهل العلم على أن ابتداء المدة من أول حدث بعد اللبس، وقال آخرون: من أول مسح بعد الحدث. قال النووي: «وقال الأوزاعي، وأبو ثور: ابتداء المدة من حين يمسح بعد الحدث، وهو رواية عن أحمد وداود وهو المختار الراجح دليلًا، واختاره ابن المنذر وحكى نحوه عن عمر بن الخطاب ﵁» (¬٣) اهـ. روى عبد الرزاق في المصنف من حديث أبي عثمان النهدي قال: حضرت سعدًا وابن عمر يختصمان إلى عمر في المسح على الخفين، فقال عمر: يمسح عليهما إلى مثل ساعته من يومه وليلته (¬٤).