الصَّلَاةُ؟ وَرَجُلٌ يَدْعُوهُ النَّبِيُّ ﷺ ذَا الْيَدَيْنِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ: «لَمْ أَنْسَ وَلَمْ تَقْصُرْ»، قَالَ: بَلىَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ مِثلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ فَكَبَّرَ، ثُمَّ وَضَعَ رَأسَهُ فَكَبَّرَ، فَسَجَدَ مِثلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ فَكَبَّرَ ثُمَّ سَلَّمَ (¬١).
الحالة الثالثة: الكلام من غير جنس الصلاة، فإن كان عمدًا بطلت الصلاة إجماعًا، لحديث زيد بن أرقم قال: كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ، يُكَلِّمُ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ، وَهُوَ إِلَى جَنبِهِ فِي الصَّلَاةِ، حَتَّى نَزَلَت: ﴿وَقُومُوا لِلّهِ قَانِتِين﴾ [البقرة: ٢٣٨]، فَأُمِرنَا بِالسُّكُوتِ، وَنُهِينَا عَنِ الكَلَامِ (¬٢).
وإن تكلم ناسيًا أو جاهلًا بتحريمه، ففيه روايتان إحداهما: يبطلها لأنه كلام من غير جنس الصلاة، فأشبه العمل الكثير، والثانية: لا يفسدها لما روى معاوية بن الحكم ﵁ قال: بَيْنَا أَنَا أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذ عَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فَرَمَانِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ، فَقُلْتُ: وَاثُكْلَ أُمِّيَاهْ! مَا شَانُكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ؟ فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُصَمِّتُونَنِي، لَكِنِّي سَكَتُّ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَبِأَبِي هُوَ وَأُمِّي! مَا رَأَيتُ مُعَلِمًا قَبْلَهُ وَلا بَعْدَهُ، أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ، فَواللَّهِ! مَا كَهَرَنِي، وَلَا ضَرَبَنِي، وَلَا شَتَمَنِي، قَالَ: «إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ