بالماء (¬١)، والاستجمار بالحجارة أو ما يقوم مقامها يقوم مقام الاستنجاء بالماء، ويقوم مقام الحجارة ما في معناها من كل جامد طاهر ليس له حرمة كالخشب، والخرق، والمناديل وكل ما أنقى به فهو كالحجارة على الصحيح (¬٢)، لقوله ﷺ: «إِذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمْ إِلَى الغَائِطِ، فَلْيَذْهَبْ مَعَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارِ يَسْتَطِيبُ بِهِنَّ، فَإِنَّهَا تُجْزِئُ عَنْهُ» (¬٣).
ولا بد من الاستجمار من ثلاثة أحجار أو ما يقوم مقامها فأكثر، لحديث سلمان ﵁ أنه قال: نَهَانَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ أَوْ بِبَوْلٍ، أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِالْيَمِينِ، أَوْ نَسْتَنْجِيَ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثِةِ أَحْجَارٍ، أَوْ أَنْ نسْتَنْجِيَ بِرَجِيعٍ (¬٤) أَوْ بِعَظْمٍ (¬٥). والأفضل أن تكون وترًا، لقول النبي ﷺ: «مَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ» (¬٦).
فإن لم تكف ثلاثة أحجار زاد رابعًا، وخامسًا، حتى يُنقي المحل، والأفضل أن يستجمر الإنسان بالحجارة ثم يتبعها الماء، لأن الحجارة تزيل عين النجاسة والماء يطهر المحل فيكون أبلغ في الطهارة، وهو مخير فيها أو الجمع بينها وهو الأفضل، والاستنجاء يكون من الخارج من السبيلين؛ أما النوم، والريح، وأكل لحم الإبل، ومس الفرج، فلا يستنجي منها.