انحنائه قليلًا، ثم يجلس فيومئ بالسجود جالسًا إن عجز عنه، ويقرب وجهه إلى الأرض في السجود أكثر ما يمكنه، لقول الله تعالى: ﴿وَقُومُوا لِلّهِ قَانِتِين﴾ [البقرة]. ولقول النبي ﷺ لعمران بن حصين: «صَلِّ قَائِمًا» (¬١). ولأن القيام ركن قدر عليه، فلزمه الإتيان به.
٥ - المريض الذي يزيد القيام في مرضه، أو يشق عليه مشقة شديدة، أو يضره يصلي قاعدًا، لقول الله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾. ولحديث عمران بن حصين ﵁ «صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا» (¬٢). ولحديث أنس ﵁ قال: سَقَطَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ فَرَسٍ، فَجُحِشَ شِقُّهُ الأَيْمَنُ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ نَعُودُهُ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَصَلَّى بِنَا قَاعِدًا (¬٣). وقد أجمع العلماء على أن من لا يطيق القيام، له أن يصلي جالسًا (¬٤).
٦ - الأفضل للمريض إذا صلى جالسًا أن يكون متربعًا في موضع القيام، وإذا ركع يركع وهو متربع على الصحيح، لأن الراكع قائم لحديث عائشة ﵂ قالت: رَأَيتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي مُتَرَبِّعًا (¬٥). والسنة له أن يجعل يديه على ركبتيه في