وَكُلُّ بَيْعٍ مَبْرُورٍ» (¬١).
وروى البخاري في صحيحه من حديث المقدام بن معد يكرب ﵁: عن النبي ﷺ قال: «مَا أَكَلَ أَحَدٌ طَعَامًا قَطُّ خَيرًا مِن أَن يَأكُلَ مِن عَمَلِ يَدِهِ، وَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ دَاوُدَ ﵇ كَانَ يَأكُلُ مِن عَمَلِ يَدِهِ» (¬٢). وفي رواية: «إِنَّ أَطْيَبَ مَا أَكَلْتُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ» (¬٣).
وروى البخاري في صحيحه من حديث الزبير بن العوام ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لَأَنْ يَاخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ، فَيَاتِيَ بِحُزْمَةِ الحَطَبِ عَلَى ظَهْرِهِ فَيَبِيعَهَا، فَيَكُفَّ اللَّهُ بِهَا وَجْهَهُ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ، أَعْطَوْهُ أَوْ مَنَعُوهُ» (¬٤).
وكما تقدم أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ دَاوُدَ ﵇ كَانَ يَأكُلُ مِن عَمَلِ يَدِهِ، فكذلك كان غيره من الأنبياء. روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة: أن النبي ﷺ قال: «كَانَ زَكَرِيَّا ﵇ نَجَّارًا» (¬٥). وموسى ﵇ عمل عند شعيب عشر سنوات يرعى الغنم، ونبينا محمد ﵊ رعى الغنم. روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة: أن النبي ﷺ قال: «مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا إِلَّا رَعَى الغَنَمَ». فَقَالَ أَصْحَابُهُ: وَأَنْتَ؟ فَقَالَ: «نَعَمْ، كُنْتُ أَرْعَاهَا عَلَى قَرَارِيطَ لِأَهْلِ مَكَّةَ» (¬٦). والقراريط دراهم يسيرة.