رُمْحِي» (¬١) (¬٢).
أيضًا قوله ﷺ: «لَو أَنَّكُم كُنتُم تَتَوَكَّلُونَ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ، لَرُزِقتُم كَمَا تُرزَقُ الطَّيرُ، تَغدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا» (¬٣). فقوله ﷺ حين ذكر الطير: «تَغدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا»، فذكر أنها تغدو في طلب الرزق (¬٤).
وكان زيد بن مسلمة يغرس في أرضه، فقال له عمر ﵁: أصبت، استغن عن الناس، يكن أصون لدينك، وأكرم لك عليهم.
وكان أصحاب رسول الله ﷺ يتجرون في البر والبحر، ويعملون في نخيلهم، والقدوة بهم. قال أبو قلابة البصري لرجل: لأن أراك تطلب معاشك، أحب إلي من أراك في زاوية المسجد.
وقال أبو سليمان الداراني: ليس العبادة عندنا أن تصف قدميك وغيرك يقوت لك، ولكن ابدأ برغيفيك فأحرزهما ثم تعبد.
قال الغزالي: «فهذه مذمة الشرع للسؤال والاتكال على كفاية الأغيار (¬٥)، ومن ليس له مال موروث، فلا ينجيه من ذلك بعد الله إلا