قال: قال النبي ﷺ: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: إِنَّ عَبْدًا صَحَّحْتُ لَهُ جِسْمَهُ، وَوَسَّعْتُ عَلَيْهِ فِي المَعِيشَةِ، يَمْضِي عَلَيْهِ خَمْسَةُ أَعْوَامٍ، لَا يَفِدُ إِلَيَّ لَمَحْرُومٌ» (¬١).
فهذه الآيات والأحاديث المتقدمة، فيها بيان أن الحج ركن من أركان الإِسلام، وفريضة من فرائضه العظام.
والقول الراجح من كلام أهل العلم أن الحج يجب على الفور، فمن استطاع الوصول إلى البيت ولم يحج فهو على خطر عظيم، وما يدريه لعله يأتيه الأجل وهو لم يقض هذه الفريضة العظيمة.
عن عمر ﵁ أنه كان يقول: لَقَدْ هَمَمْت أَنْ أَبْعَثَ رِجَالاً إلَى هَذِهِ الأَمْصَارِ، فَيَنْظُرُوا كُلَّ مَنْ لَهُ جَدَّةٌ وَلَمْ يَحُجَّ فَيَضْرِبُوا عَلَيْهِمُ الْجِزْيَةَ، مَا هُمْ بِمُسْلِمِينَ، مَا هُمْ بِمُسْلِمِينَ (¬٢).
وروى الإمام أحمد في مسنده من حديث الفضل بن عباس ﵁: عن النبي ﷺ أنه قال: «مَنْ أَرَادَ الْحَجَّ فَلْيَتَعَجَّلْ، فَإِنَّهُ قَدْ يَمْرَضُ الْمَرِيضُ، وَتَضِلُّ الضَّالَّةُ، وَتَعْرِضُ الْحَاجَةُ» (¬٣).
وروى الإمام أحمد في مسنده من حديث ابن عباس ﵄: أن النبي ﷺ قال: «تَعْجَّلُوا إِلَى الْحَجِّ - يعني الفريضة - فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي مَا يَعْرِضُ لَهُ» (¬٤).