Lewati ke konten

Kitab: Ad-Durar al-Muntaqah · Pengarang: أمين الشقاوي

Baca Juz 8, halaman 349

  1. جـ ٨
  2. الكلمة التاسعة والثلاثون: تعظيم شعائر الله

وإن مما يرى من مشاهد التبرج والسفور في المسجد الحرام، لهو شبيه بما نهى عنه رسول الله ﷺ مع فارق بينهما من جهة القصد، فالمشركون كانوا يطوفون بالبيت عراة يقولون: لا نطوف في ثياب عصينا الله فيها، فهم بذلك يقصدون تعظيم الله، فلم ينفعهم ذلك القصد الحسن لأن عملهم مبتدع غير مشروع؛ أما المتبرجات اللاتي يشاهدن عند بيت الله الحرام، وفي مناسك الحج والعمرة، فقد انعدم لديهن الأمران جميعًا، وهما حسن القصد، وصحة العمل، فإلى الله المشتكى، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

ومن شعائر الله العظيمة ومناسك عبادته: الصفا والمروة التي شرع الله السعي بينهما، وجعله ركنًا لا يتم الحج إلا به، قال تعالى: ﴿فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللهَ شَاكِرٌ عَلِيم﴾ [البقرة: ١٥٨].

وإن من تعظيم شعائر الله تعالى: أداء المناسك على الوجه الموافق لسنة النبي ﷺ من طواف بالبيت، وسعي بين الصفا والمروة، ووقوف بعرفة في يوم عرفة مع عموم المسلمين، ومبيت بمزدلفة والصدح بذكر الله، وتوحيده عند المشعر الحرام، ورمي الجمار اقتداءً بإمام الموحِّدين إبراهيم ﵇، وبخاتم النبيين محمد ﷺ في غير غلو، ولا تفريط. وقد كان ﷺ يؤكد ويكرر في حجته التي حجها عند كل منسك الاقتداء به والاتيان بما يفعله، فيقول: «خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُم، فَلَعَلِّي لَا أَلقَاكُم بَعْدَ عَامِي هَذَا» (¬١).

Rujukan halaman ini: الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة، ج 8، ص 349 (SanadKitab #17582, hlm. urut 2368)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.