وروى أبو داود في سننه من حديث عبد الرحمن بن أبي بكرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «دعوات المكروب: اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو، فَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَأَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ» (¬١).
٢ - مشروعية الدعاء بالاستيداع، روى الترمذي في سننه من حديث ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ كان إذا ودَّع أصحابه في السفر يقول لأحدهم: «أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكَ وَأَمَانَتَكَ وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ» (¬٢). والسنة أن يرد عليه المسافر: «أستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه»، فقد روى الطبراني في كتاب الدعاء أن النبي ﷺ قال: «مَنْ أَرَادَ أَنْ يُسَافِرَ، فَلْيَقُلْ لِمَنْ يُخَلِّفُ: أَسْتَوْدِعُكُمُ اللَّهَ الَّذِي لا تَضِيع وَدَائِعُهُ» (¬٣).
قوله: أستودع الله دينك: «أي أطلب منه حفظ دينك وأمانتك، أي حفظ أمانتك فيما تزاوله من الأخذ والإعطاء ومعاشرة الناس في السفر، وقيل: المراد بالأمانة: الأهل والأولاد الذين خلفهم، وقيل: المراد بالأمانة: التكاليف كلها» (¬٤).
وقوله: وخواتيم عملك: قال القاري: «والأظهر أن المراد به