الكلمة الثالثة
التحذير من اللعن
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد ..
فمن الذنوب العظيمة التي حَرَّمها الله ورسوله، وتوعد فاعلها في الآخرة: اللعن، واللعن: هو الطرد والإبعاد من رحمة الله.
روى أبو داود في سننه من حديث سمرة بن جندب ﵁ أن النبي ﷺ قال: «لَا تَلَاعَنُوا بِلَعْنَةِ اللَّه، وَلَا بِغَضَبِهِ، وَلَا بِالنَّارِ» (¬١).
ومن لعن مؤمنًا فكأنما قتله، روى البخاري ومسلم من حيث ثابت بن الضحاك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى مِلَّةٍ غَيْرِ الْإِسْلَامِ فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَلَيْسَ عَلَى ابْنِ آدَمَ نَذْرٌ فِيمَا لَا يَمْلِكُ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيء فِي الدُّنْيَا عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ لَعَنَ مُؤْمِنًا فَهُوَ كَقَتْلِهِ، وَمَنْ قَذَفَ مُؤْمِنًا بِكُفْرٍ فَهُوَ كَقَتْلِهِ» (¬٢).
وروى الطبراني في الأوسط من حديث سلمة بن الأكوع ﵁ قال: كنا إذا رأينا الرجل يلعن أخاه رأينا أن قد أتى بابًا من الكبائر (¬٣).