روى الإمام أحمد في مسنده من حديث أبي عنبة الخولاني ﵁ أن النبي ﷺ قال: «إِذَا أَرَادَ اللَّه بِعَبْدِهِ خَيْرًا عَسَلَهُ»، قِيلَ: وَمَا عَسْلُهُ (¬١)؟ قَالَ: «يَفْتَحُ اللَّهُ لَهُ عَمَلًا صَالِحًا قَبْلَ مَوْتِهِ، ثُمَّ يَقْبِضُهُ عَلَيْهِ» (¬٢).
وفي الصحيحين من حديث سهل بن سعد ﵁ أن النبي ﷺ قال: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِخَوَاتِيمِهَا» (¬٣).
٢ - من مد الله له في العمر فزاد على الستين، فهذه نعمة من الله تستوجب الشكر، ويكون ذلك بالإقبال على الله والدار الآخرة والحرص على كثرة الذكر والبعد عن المعاصي.
روى الإمام أحمد في مسنده من حديث عَبْدِ اللَّه بْنِ شَدَّاد ﵁، أَنَّ نَفَرًا مِنْ بَنِي عَذْرَةَ ثَلاثَةً أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَأَسْلَمُوا، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ يَكْفِينيهِم؟ »، قَالَ طَلْحَةُ: أَنَا، قَالَ: فَكَانُوا عِنْدَ طَلْحَةَ، فَبَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ بَعْثًا، فَخَرَجَ فِيهِ أَحَدُهُمْ فَاسْتُشْهِدَ، قَالَ: ثُمَّ بَعَثَ بَعْثًا فَخَرَجَ فِيهِمْ آخَرُ فَاسْتُشْهِدَ، قَالَ: ثُمَّ مَاتَ الثَّالِثُ عَلَى فِرَاشِهِ، قَالَ: قَالَ طَلْحَةُ: فَرَأَيْتُ هَؤُلاءِ الثَّلاثَةَ الَّذِينَ كَانُوا عِنْدِي فِي الْجَنَّةِ، فَرَأَيْتُ الْمَيِّتَ عَلَى فِرَاشِهِ أَمَامَهُمْ، وَرَأَيْتُ الَّذِي اسْتُشْهِدَ أَخِيرًا يَلِيهِ، وَرَأَيْتُ الَّذِي اسْتُشْهِدَ أَوَّلُهُمْ آخِرَهُمْ، قَالَ: فَدَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيّ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، قَالَ: فَقَالَ: «وَمَا أَنْكَرْتَ مِنْ ذَلِكَ؟ لَيْسَ أَحَدٌ أَفْضَلَ عِنْدَ