أمامي منذ نعومة أظفاري، فليس لي إلا أن أقول كما أمرني نبيي ﷺ: «اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي» (¬١)، وداعيًا بما علمنيه ﷺ: «اللَّهُمَّ مَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا، وَأَبْصَارِنَا، وَقُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا، وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا» (¬٢).
وقد تفضل سبحانه فاستجاب ومتعني بكل ذلك، فها أنا لا أزال أبحث وأحقق وأكتب بنشاط قل مثيله، وأصلي النوافل قائمًا، وأسوق السيارة بنفسي المسافات الشاسعة.
أقول ذلك من باب: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (١١)﴾ [الضحى]، راجيًا من المولى ﷾ أن يزيدني من فضله فيجعل ذلك كله الوارث مني، وأن يتوفاني مسلمًا على السنة التي نذرت لها حياتي دعوة وكتابة، ويلحقني بالشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا» (¬٣).
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.