الإِبِلِ؟ قَالَ: «نَعَمْ. فَتَوضَأ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ» (¬١). قال الإمام أحمد: فيه حديثان صحيحان عن رسول الله ﷺ.
٤ - مس الفرج باليد قبلًا كان أو دبرًا من نفسه أو من غيره من غير حائل؛ لأنه مع الحائل لا يعد مسًّا، واختلف العلماء في ذلك، فقال الجمهور: مس الذكر ناقض للوضوء سواء كان بشهوة أو بغير شهوة ذكرًا كان أو أنثى، واحتجوا بحديث بسرة بنت صفوان ﵄ قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ» (¬٢).
وروى ابن حبان من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «إِذَا أَفْضَى أَحَدُكُمْ بِيَدِهِ إِلَى فَرْجِهِ، وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا سِتْرٌ وَلا حِجَابٌ، فَلْيَتَوَضَّأْ» (¬٣).
وروى أبو داود من حديث طلق بن علي ﵁ قال: سُئل النبي ﷺ عن مس الرجل ذكره بعدما يتوضأ؟ قال: «هَلْ هُوَ إِلَّا بَضْعَةٌ مِنْه؟ » (¬٤).
قال ابن حجر نقلًا عن البيهقي قوله: «يكفي في ترجيح حديث بسرة على حديث طلق بن علي أنه لم يخرجه صاحبا الصحيح ولم يحتجا بأحدٍ من رواته، وقد احتجا بجميع رواة حديث بسرة،