قرآن، فإن خاف على ما معه مما فيه ذكر الله جاز له الدخول ويغطيه، ولا ينبغي له أن يتكلم حال قضاء الحاجة، فقد ورد في الحديث الذي حسنه بعض أهل العلم النهي عن ذلك، ويحرم عليه قراءة القرآن، ولا يشرع له رد السلام، فقد روى أبو داود في سننه من حديث المهاجر بن قنفذ ﵁ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَبُولُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ حَتَّى تَوَضَّأَ، ثُمَّ اعْتَذَرَ، فَقَالَ: «إِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَذْكُرَ اللَّه إِلَّا عَلَى طُهْرٍ، أَوْ قَالَ: عَلَى طَهَارَة» (¬١).
٥ - عليه أن ينظف المخرج بالاستنجاء بالماء، أو الاستجمار بالأحجار، أو ما يقوم مقامهما، وإن جمع بينهما فهو أفضل، وإن اقتصر على أحدهما كفى، والاستجمار يكون بالأحجار أو ما يقوم مقامهما من الورق الخشن، أو المناديل أو الخرق ونحوهما مما ينقي المخرج وينشفه.
ويشترط ثلاث مسحات متعينة فأكثر إذا أراد الزيادة، ولا يجوز الاستجمار بالعظام ورجيع الدواب أي: روثها؛ لأن النبي ﷺ أخبر أنها طعام إخواننا من الجن، فقد روى أبو داود في سننه من حديث خزيمة بن ثابت ﵁ قال: سُئِلَ النَّبِي ﷺ عَنِ الاسْتِطَابَةِ (¬٢)، فَقَالَ: «بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ لَيْسَ فِيهَا رَجِيعٌ» (¬٣).
وفي الصحيحين أن النبي ﷺ قَالَ للجِنِ: «لَكُمْ كُلُّ عَظْمٍ