كنت أحلف وأنا أنوي الغدر، وكان كذلك لم يتم أمره (¬١).
قال الأشبهي: «كم أوقع الغدر في المهالك من غادر، وضاقت عليه من موارد الهلكات فسيحات المصادر، وطوقه غدره طوق خزي فهو على فكه غير قادر» (¬٢)، ويكفي الغادر سخطًا وغضبًا أن يكون الله خصمه يوم القيامة.
الثانية: قوله ﷺ: «ورجل باع حرًا فأكل ثمنه»: قال ابن حجر ﵀: «خص الأكل بالذكر لأنه أعظم مقصود» (¬٣)، قال المهلب: «وإنما كان إثمه شديدًا لأن المسلمين أكفاء في الحرية، فمن باع حرًّا فقد منعه التصرف فيما أباح الله له وألزمه الذل الذي أنقذه الله منه» (¬٤).
الثالثة: قوله ﷺ: «ورجل استأجر أجيرًا فاستوفى منه ولم يعطه أجره»: قال ابن حجر ﵀: «وهو في معنى من باع حرًّا فأكل ثمنه؛ لأنه استوفى منفعته بغير عوض، وكأنه أكلها؛ ولأنه استخدمه بغير أجرة وكأنه استعبده» (¬٥).
ولذلك نجد أن بعض الناس عنده أُناس يعملون عنده، إما خدم أو سائقين أو موظفين، أو غير ذلك من المهن الأخرى، ويمكث