اهْزِمْهُمْ، وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ» (¬١).
٣ - لزوم طاعة الله ورسوله، ومن ذلك المحافظة على الصلوات في أوقاتها، والفرائض التي أمر الله بها، والحذر من المعاصي والتنازع، قال تعالى: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (٤٦)﴾ [الأنفال].
ولا نتساهل بالمعصية، فمعصية واحدة كانت سببًا لهزيمة الصحابة ﵃ في أُحد، وكذلك طاعة الأمير والحذر من الاختلاف عليه، روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ الله، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى الله، وَمَنْ أَطَاعَ أَمِيرِي فَقَدْ أَطَاعَنِي، وَمَنْ عَصَى أَمِيرِي فَقَدْ عَصَانِي» (¬٢).
٤ - الحذر من العجب والاغترار بالكثرة والقوة، فما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم، قال تعالى: ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ (٢٥)﴾ [التوبة].
وقال تعالى: ﴿إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٦٠)﴾ [آل عمران].