رَسُولَ اللَّه، أَحَبَّكَ اللَّه كَمَا أُحِبُّهُ (¬١)، فَفَقَدَهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: «مَا فَعَلَ ابْنُ فُلَانٍ؟ » قَالُوا: يَا رَسُولَ الله مَاتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَبِيهِ: «أَمَا تُحِبُّ أَنْ لَا تَأْتِيَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ إِلَّا وَجَدْتَهُ يَنْتَظِرُكَ؟ » فَقَالَ رَجُلُ: يَا رَسُولَ الله، أَلَهُ خَاصَّةً أَمْ لِكُلِّنَا؟ قَالَ: «بَلْ لِكُلِّكُمْ» (¬٢).
وأما ألفاظ التعزية التي تقال للمصاب فهي كثيرة، قال النووي ﵀: وأما لفظة التعزية فلا حجر فيها، فبأي لفظ عزاه حصلت (¬٣).
وقال الشيخ ابن عثيمين ﵀: «وإن عزى بغير هذا اللفظ مثل أن يقول: أعظم الله لك الأجر، وأعانك على الصبر .. وما أشبهه، فلا حرج لأنه لم يرد شيء معين لا بد منه» (¬٤).
ومن ألفاظ التعزية الواردة عن النبي ﷺ ما جاء في الصحيحين من حديث أسامة بن زيد ﵄ قال: أَرْسَلَتْ ابْنَةُ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّ ابْنًا لِي قُبِضَ. فَأتِنَا فَأَرْسَلَ يُقْرِئُ السَّلامَ، وَيَقُولُ: «إِنَّ لِلّه مَا أَخَذَ، وَلَهُ مَا أَعْطَى، وَكُلٌّ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ»، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ