ألا ترى أن أبا بصرة ﵁ قد أنكر على أبي هريرة سفره إلى الطور وليس هو مسجدًا يصلى فيه، وإنما هو جبل كلم الله فيه موسى ﵇، فهو جبل مبارك، ومع ذلك أنكر أبو بصرة السفر إليه» (¬١).
٩ - إيقاد السرج عندها: أي إضاءتها بالأنوار الكهربائية وغيرها، والدليل على ذلك أنه بدعة محدثة لا يعرفها السلف الصالح من الصحابة والتابعين، وقد قال ﷺ: «كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ، وَكُلُّ ضَلالَةٌ فِي النَّارِ» (¬٢)، وفيه أيضًا إضاعة المال وهو منهي عنه، قال ابن حجر الفقيه: «وصرح أصحابنا بحرمة السراج على القبور وإن قل، حيث لم ينتفع به مقيم ولا زائر، وعللوه بالإسراف، وإضاعة المال، والتشبه بالمجوس، فلا يبعد أن يكون كبيرة» (¬٣).
١٠ - تحرم إهانة القبور بالمشي عليها ووطئها بالنعال لما روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «لَأَنْ يَجْلِسَ أَحَدُكُمْ عَلَى جَمْرَةٍ فَتُحْرِقَ ثِيَابَهُ فَتَخْلُصَ إِلَى جِلْدِهِ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى قَبْرٍ» (¬٤).
١١ - قراءة القرآن عند القبر وهو من البدع لم يفعله