والمخرج من هذه الفتن الاستعاذة بالله منها والبعد عنها واجتنابها، والاعتصام بكتاب الله وسنة نبيه ﷺ وسؤاله سبحانه الثبات على الدين، روى الحاكم في المستدرك من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «إِنِّي تَرَكْتُ فِيكُمْ شَيْئَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُمَا: كِتَابُ الله وَسُنَّتِي» (¬١).
وروى الإمام أحمد في مسنده من حديث عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: «يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ، ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ» (¬٢). وروى مسلم في صحيحه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «اللَّهُمَّ مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ صَرِّفْ قُلُوبَنَا عَلَى طَاعَتِكَ» (¬٣) (¬٤).
فائدة مهمة:
سُئل حذيفة بن اليمان ﵁: كيف يَعرف الرجل منا هل أصابته الفتنة أم لا؟ فأجاب: «إذا أحب أحدكم أن يعلم أصابته الفتنة أم لا؟ فلينظر، فإن كان رأى حلالًا كان يراه حرامًا فقد أصابته الفتنة، وإن كان يرى حرامًا كان يراه حلالًا فقد أصابته» (¬٥).