سَيِّئة» (¬١).
ومنها: أنهن جُنة لقائلهن من النار، ويأتين يوم القيامة منجيات لقائلهن، ومقدمات له، روى الحاكم في المستدرك من حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «خُذُوا جُنَّتَكُمْ»، قُلْنَا: يَا رَسُولَ الله، مِنْ عَدُوٍّ حَضَرَ؟ قَالَ: «لا، جُنَّتَكُمْ مِنَ النَّارِ، قُولُوا: سُبْحَانَ الله، وَالْحَمْدُ لله، وَلا إِلَهَ إِلا الله، وَالله أَكْبَرُ، فَإِنَّهُنَّ يَأْتِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُنَجِّيَاتٌ ومُقَدِّمَاتٌ، وَهُنَّ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ» (¬٢).
وفي الآية الكريمة: ﴿وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا (٤٦)﴾ [الكهف]. أي التي يبقى ثوابها، ويدوم جزاؤها.
ومنها: أنهن ينعطفن حول عرش الرحمن، ولهن دوي كدوي النحل يذكرن بصاحبهن، روى الإمام أحمد في مسنده من حديث النعمان بن بشير ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «الَّذِينَ يَذكُرونَ مِنْ جَلَالِ الله مِنْ تَسْبِيحِهِ، وَتَحْمِيدِهِ، وَتَكْبِيرِهِ، وَتَهْلِيلِهِ، يَتَعَاطَفْنَ حَوْلَ الْعَرْشِ، لَهُنَّ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ، يُذَكِّرنَ بِصَاحِبِهِنَّ، أَلَا يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ لَا يَزَالَ لَهُ عِنْدَ الله شَيْءٌ يُذَكِّرُ بِهِ؟ » (¬٣).