حضوره، للحديث الذي رواه البخاري في صحيحه من حديث أبي مسعود ﵁ قال: كان من الأنصار رجل يقال له أبو شعيب: وكان له غلام لحام، فقال: اصنع لي طعامًا، وادع رسول الله ﷺ خامس خمسة، فدعا رسول الله ﷺ خامس خمسة، فتبعهم رجل، فقال النبي ﷺ: «إِنَّكَ دَعَوْتَنَا خَامِسَ خَمْسَةٍ وَهَذَا رَجُلٌ قَدْ تَبِعَنَا، فَإِنْ شِئْتَ أَذِنْتَ لَهُ، وَإِنْ شِئْتَ تَرَكْتَهُ»، قَالَ: بَلْ أَذِنْتُ لَهُ (¬١).
خامسًا: لا ينبغي التكلف للضيف، ومرجع ذلك إلى العرف، روى الإمام أحمد في مسنده من حديث قيس أن سلمان دخل عليه رجل فدعا له بما كان عنده، فقال: لولا أن رسول الله ﷺ نهانا - أو أنَّا نهينا - أن يتكلف أحدنا لصاحبه، لتكلفنا لك (¬٢).
سادسًا: الاستئذان عند الدخول والانصراف بعد الفراغ من الطعام حتى لا يثقل على مضيفه إلا إذا كان رب البيت يرغب في بقائهم، قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ﴾ [الأحزاب: ٥٣].
سابعًا: دعاء الضيف لمن استضافه بعد الفراغ من الطعام