حَتَّى تُطْفِئِيهِ، قَالَ: فَقَعَدُوا وَأَكَلَ الضَّيْفُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: «قَدْ عَجِبَ اللَّه مِنْ صَنِيعِكُمَا اللَّيْلَةَ» (¬١).
تاسعًا: من آداب المضيف أن يخدم أضيافه، ويُظهر لهم بسط الوجه والفرح والسرور بقدومهم، وأن يحدثهم بما تميل إليه أنفسهم، وأن يقرب إليهم الطعام، قال تعالى حاكيًا ضيافة نبي الله إبراهيم ﵇: ﴿فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ (٢٧)﴾ [الذاريات].
عاشرًا: أن يبدأ بالأكبر عند التقديم، ثم الأيمن فالأيمن، فقد كان النبي ﷺ إذا سقى قوم قال: «ابْدَءُوا بِالْكَبِيرِ» (¬٢)،
أما إذا كانوا متساويين فيقدم الأيمن، فقد روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أنس ﵁ قال: أَتَانَا رَسُولُ الله ﷺ فِي دَارِنَا هَذِهِ، فَاستَسْقَى، فَحَلَبْنَا لَهُ شَاةً لَنَا، ثُمَّ شُبتُهُ مِنْ مَاء بِئْرِنَا هَذِهِ فَأَعطَيتُهُ، وأَبُو بَكْرٍ عَنْ يَسَارِهِ، وَعُمَرُ تُجَاهَهُ، وَأَعْرَابِيٌّ عَنْ يَمِينِهِ، فَلَمَا فَرِغَ قَال عُمَرُ: هَذَا أَبُو بَكْرٍ، فَأَعْطَى الأعْرَابِي فَضْلَهُ، ثُمَّ قَالَ: «الأَيْمَنُونَ الأَيْمَنُونَ، أَلا فَيمِّنوا» (¬٣). قال أنس ﵁: فهي سنة، فهي سنة ثلاث مرات (¬٤).