الغسل، كالذي يخرج بسبب مرض أو عدم إمساك، وإن خرج في حال النوم، وهو ما يسمى بالاحتلام، وجب الغسل مطلقًا، لفقد إدراكه فقد لا يشعر باللذة، فالنائم إذا استيقظ ووجد أثر المني وجب عليه الغسل، وإن احتلم ولم يخرج منه ولم يجد له أثرًا لم يجب عليه الغسل.
روى البخاري ومسلم من حديث أم سلمة أم المؤمنين ﵂ أنها قالت: جاءت أم سليم امرأة أبي طلحة إلى رسول الله ﷺ فقالت: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ الله لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ، هَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إِذَا هِيَ احْتَلَمَتْ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «نَعَمْ، إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ» (¬١).
قال ابن قدامة: «فخروج المني الدافق بشهوة يوجب الغسل من الرجل والمرأة في يقظة أو في نوم، وهو قول عامة الفقهاء، قال الترمذي: ولا نعلم فيه خلافًا» (¬٢).
٢ - من موجبات الغسل: إيلاج الذكر في الفرج ولو لم يحصل إنزال، للحديث الذي رواه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة ﵁: «إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ، وَمَسَّ الْخِتَانُ الْخِتَانَ، فَقد وَجَبَ الْغُسْلُ» (¬٣).
فيجب الغسل على المرأة والرجل ولو لم يحصل إنزال لهذا