كهانة ولا سحر؛ ثم تلا عليهم ما سمع منه إلى قوله: ﴿مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾ وأمسكت بفيه وناشدته بالرحم أن يكف، وقد علمتم أن محمدًا إذا قال شيئًا لم يكذب، فوالله، لقد خفت أن ينزل بكم العذاب؛ يعني الصاعقة» (¬١).
فهذه القصة تدل على أن عتبة عرف أن ما جاء به النبي ﷺ الحق، لكنه استكبر عن قبوله وأعرض عنه، فقُتل يوم بدرٍ كافرًا، نعوذ بالله من خاتمة السوء.
المثال الثاني: ما رواه مسلم في صحيحه من حديث سلمة بن الأكوع ﵁ أن رجلًا أكل عند النبي ﷺ بشماله فقال النبي ﷺ: «كُلْ بِيَمِينِكَ»، فَقَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ، قَالَ: «لَا اسْتَطَعْتَ»، مَا مَنَعَهُ إِلَّا الْكِبْرُ، قَالَ: فَمَا رَفَعَهَا إِلَى فِيهِ (¬٢).
فهذا الرجل تكبر على أمر رسول الله ﷺ فكانت عاقبته أن شُلت يده.
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.