ثلاث؛ وأن النبي ﷺ قال لعبد الله بن عمرو ﵄: «اقْرَأِ الْقُرْآنَ فِي كُلِ شَهْرٍ»، قَالَ: إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ، فَمَا زَالَ حَتَّى قَالَ: «فِي ثَلاثٍ» (¬١).
قال ابن قدامة: «ويكره أن يؤخر ختمة القرآن أكثر من أربعين يومًا» (¬٢)، وقال القرطبي: «والأربعون مدة الضعفاء، وأولي الأشغال» (¬٣).
قال الإمام أحمد بن حنبل ﵀: «أكثر ما سمعت أن يختم القرآن في أربعين؛ ولأن تأخيره أكثر من ذلك يفضي إلى نسيان القرآن والتهاون به، فكان ما ذكرنا أولى» (¬٤).
وليحذر من هجر القرآن، قال تعالى عن نبينا محمد ﷺ: ﴿وَقَالَ الرَّسُولُ يَارَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا (٣٠)﴾ [الفرقان].
قال ابن القيم ﵀: وهجر القرآن على أنواع:
«الأول: هجر سماعه، والإيمان به، والإصغاء إليه.
الثاني: هجر العمل به، والوقوف عند حلاله وحرامه، وإن قرأه وآمن به.
الثالث: هجر تحكيمه والتحاكم إليه في أصول الدين وفروعه، واعتقاد أنه لا يفيد اليقين، وأن أدلته لفظية لا تحصل العلم.