الْقُلُوبِ (٣٢)﴾ [الحج].
روى أبو داود في سننه من حديث محمد بن يحيى بن حبان ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «مَا عَلَى أَحَدِكُمْ إِنْ وَجَدَ، أَوْ مَا عَلَى أَحَدِكُمْ إِنْ وَجَدْتُمْ، أَنْ يَتَّخِذ ثَوْبَيْنِ لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ سِوَى ثَوْبَيْ مِهْنَتِهِ» (¬١).
٢ - النهي عن حضور المساجد لمن أكل الثوم أو البصل ونحوهما، ففي الصحيحين من حديث جابر بن عبد الله ﵄ أن النبي ﷺ قال: «مَنْ أَكَلَ الْبَصَلَ، وَالثُّومَ، وَالْكُرَّاثَ، فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ بَنُو آدَمَ» (¬٢).
والثوم والكراث ليسا محرمين، ولكن نُهي عنهما لرائحتهما التي تؤذي المصلين، وعليه فإن النهي يكون أشد لمن يتعاطى الدخان ونحوه.
٣ - يستحب المشي إلى المساجد لما روى مسلم في صحيحه من حديث أُبي بن كعب ﵁ قال: كان رجل من الأنصار بيته أقصى بيت في المدينة، فكان لا تخطئه الصلاة مع رسول الله ﷺ قال: فتوجعنا له، فقلت له: يا فلان! لو أنك اشتريت حمارًا يقيك من الرمضاء ويقيك من هوام الأرض! قال: أَمَ والله! ما أحب أن بيتي مطنب ببيت محمد ﷺ، قال: فحملت به حملًا حتى أتيت