إن المؤذنين يفضلوننا، فقال رسول الله ﷺ: «قُلْ كَمَا يَقُولُونَ، فَإِذَا انْتَهَيْتَ فَسَلْ تُعْطَهْ» (¬١).
١٠ - يستحب الإكثار في المسجد من ذكر الله تعالى، بالتسبيح والتهليل والتحميد والتكبير وغيرها من الأذكار، وكذلك الإكثار من قراءة القرآن، ومن المستحب فيه قراءة حديث رسول الله ﷺ وعلم الفقه، وسائر العلوم الشرعية، قال تعالى: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (٣٦) رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ (٣٧)﴾ [النور].
روى مسلم في صحيحه من حديث بريدة ﵁ قال: قال النبي ﷺ: «إِنَّمَا بُنِيَتِ الْمَسَاجِدُ لِمَا بُنِيَتْ لَهُ» (¬٢). وفي رواية أخرى: «إِنَّمَا هِيَ لِذِكْرِ اللَّه ﷿، وَالصَّلَاةِ، وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ» (¬٣). ويجتنب اللغو واللغط، والخوض في أعراض الناس، وكثرة الحديث في أمور الدنيا مما يقسي القلب، ويبعد عن الله.
١١ - إذا دخل المسجد يصلي ركعتين، وهما تحية المسجد لما روى البخاري ومسلم من حديث أبي قتادة السلمي ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ، فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ» (¬٤).