أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ: إِشَارَةً بِأُصْبُعِهِ»، وهذا لفظ حديث قتيبة (¬١).
وروى أبو داود في سننه من حديث عبد الله بن عمر ﵄ أنه قال: «خرج رسول الله ﷺ إلى قباء يصلي فيه، قال: فجاءته الأنصار فسلموا عليه وهو يصلي. قال: فقلت لبلال ﵁: كيف رأيت رسول الله ﷺ يرد عليهم حين كانوا يسلمون عليه وهو يصلي؟ قَالَ: يَقُولُ هَكَذَا، وَبَسَطَ كَفَّهُ، وَبَسَطَ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ كَفَّهُ، وَجَعَلَ بَطْنَهُ أَسْفَلَ، وَجَعَلَ ظَهْرَهُ إِلَى فَوْقٍ» (¬٢).
ففي حديث صهيب أشار بأصبعه، وفي حديث ابن عمر أشار باليد، قال العلامة محمد شمس الحق العظيم آبادي في شرحه على سنن أبي داود: «ويجمع بين هذه الروايات بأنه ﷺ فعله هذا مرة وهذا مرة، فيكون جميع ذلك جائزًا، والله أعلم» (¬٣).
ومن المواضع التي لا يُشرع فيها رد السلام إذا كان المُسلَّم عليه مشتغلًا بقضاء الحاجة، روى مسلم في صحيحه من حديث ابن عمر ﵄: أَنَّ رَجُلًا مَرَّ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَبُولُ، فَسَلَّمَ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ (¬٤).
ومنها أنه لا يشرع السلام على المصلين يوم الجمعة والإمام