فرض الصبح وركعتا الفجر، ويحتمل أن يراد بها صلاة الضحى، وهذا هو الظاهر من الحديث، وصنيع أبي داود وغيره في السنن قوله: بهن أي بجزائهن، قيل: يحتمل أن يراد كفايته من الآفات والحوادث الضارة، وأن يراد حفظه من الذنوب أو العفو عما وقع منه في ذلك اليوم، أو أعم من ذلك، والله أعلم» (¬١).
وروى الترمذي في سننه من حديث عبد الله بن السائب أن النبي ﷺ كان يصلي أربعًا بعد أن تزول الشمس قبل الظهر، وقال: «إِنَّهَا سَاعَةٌ تُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ، فَأُحِبُّ أَنْ يَصْعَدَ لِي فِيهَا عَمَلٌ صَالِحٌ» (¬٢).
فهذه الصلاة كانت بعد وقت النهي ودخول وقت الزوال، قال بعض أهل العلم إنها راتبة فريضة الظهر.
وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة ﵁ قال: «أَوْصَانِي خَلِيلِي بِثَلَاثٍ: صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَيِ الضُّحَى، وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَرْقُدَ» (¬٣). قال بعض أهل العلم: ركعتين، وقال آخرون ثمان، والصحيح أنه لا حد لأكثرها؛ لأن عائشة ﵂ قالت: «كَانَ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى أَرْبَعًا وَيَزِيدُ مَا شَاءَ اللَّهُ» (¬٤).