وروى البخاري ومسلم من حديث ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: «صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى» (¬١).
قد يقول قائل: هل تقضى هذه الرواتب إذا فاتت المسلم؟ وكذلك الوتر؟
الذي يترجح أنه من فاتته هذه الرواتب لعذر، فإنه يُسن قضاؤها، فقد ثبت في حديث أبي هريرة ﵁ وأبي قتادة في قصة نوم النبي ﷺ وأصحابه وهم في السفر عن صلاة الفجر، حيث صلى النبي ﷺ راتبة الفجر أولًا ثم الفريضة ثانيًا (¬٢).
وكذلك أيضًا حديث أم سلمة ﵂: أن النبي ﷺ انشغل عن الركعتين بعد صلاة الظهر فقضاهما بعد صلاة العصر (¬٣). وهذا نص في قضاء الرواتب.
وأيضًا حديث عائشة ﵂: أن النبي ﷺ كان إذا لم يصل أربعًا قبل الظهر صلاهن بعدها (¬٤).
وروى أبو داود في سننه من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ نَامَ عَنِ وِتْرِهِ أَوْ نَسِيَهُ، فَلْيُصَلِّهِ إِذَا