الزوج فإنه تابع للعدة هو من مقتضياتها ومكملاتها» (¬١).
روى البخاري ومسلم من حديث أم عطية ﵂ أن النبي ﷺ قال: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا» (¬٢).
ولعدة المتوفى عنها زوجها أحكام تختص بها، فمن ذلك:
أولًا: أنه يجب أن تعتد المتوفى عنها في المنزل الذي مات زوجها، وهي فيه، فلا يجوز لها أن تتحول عنه إلا لعذر، لما رواه أبو داود والترمذي في سننهما من حديث زينب بنت كعب أن الفريعة بنت مالك بن سنان وهي أخت أبي سعيد الخدري ﵂ أخبرتها أنها جاءت إلى رسول الله ﷺ تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خُدْرة فإن زوجها خرج في طلب أعبد له أبقوا حتى إذا كانوا بطرف القدوم لحقهم فقتلوه، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّه ﷺ أَنْ أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي، فَإِنِّي لَمْ يَتْرُكْنِي فِي مَسْكَنٍ يَمْلِكُهُ وَلَا نَفَقَةٍ، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ: «نَعَمْ»، قَالَتْ: فَخَرَجْتُ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي الْحُجْرَةِ أَوْ فِي الْمَسْجِدِ، دَعَانِي أَوْ أَمَرَ بِي، فَدُعِيتُ لَهُ، فَقَالَ: «كَيْفَ قُلْتِ؟ » فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ الَّتِي ذَكَرْتُ مِنْ شَأْنِ زَوْجِي، قَالَتْ: فَقَالَ: «امْكُثِي فِي بَيْتِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ»، قَالَتْ: فَاعْتَدَدْتُ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا (¬٣). قالت: