فتحرم عليها الثياب المصبغة للتحسين كالمعصفر (¬١)، والمزعفر، والأحمر، وسائر الملون للتحسين (¬٢).
روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أم عطية ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: «لَا تُحِدُّ امْرَأَةٌ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وَلَا تَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا إِلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ، وَلَا تَكْتَحِلُ، وَلَا تَمَسُّ طِيبًا، إِلَّا إِذَا طَهُرَتْ نُبْذَةً مِنْ قُسْطٍ أَوْ أَظْفَارٍ» (¬٣).
ثالثًا: تمتنع عن جميع أنواع الطيب ونحوها إلا إذا طهرت من حيضها فلا بأس أن تتبخر بالبخور لحديث أم عطية ﵂ وفيه: «وَلَا تَمَسُّ طِيبًا، إِلَّا إِذَا طَهُرَتْ نُبْذَةً مِنْ قُسْطٍ أَوْ أَظْفَارٍ» (¬٤).
قال النووي ﵀ في شرح القسط والأظفار: «نوعان معروفان من البخور وليسا من مقصود الطيب، رخص فيه للمغتسلة من الحيض لإزالة الرائحة الكريهة تتبع به أثر الدم لا للتطيب. والله أعلم» (¬٥).
قوله ﷺ: «وَلَا تَمَسُّ طِيبًا»: «يشمل جميع أنواع الأطياب والأدهان المطيبة والمياه المعتصرة من الأدهان المطيبة كماء الورد، وماء القرنفل وغيره، فهذه كلها من الطيب الممنوع، ولا