قال ابن القيم ﵀: «فيحرم عليها الخضاب والنقش والتطريف (¬١) والحمرة، فإن النبي ﷺ نص على الخضاب منبهًا به على هذه الأنواع» (¬٢).
سادسًا: تمتنع الحادة عن الكحل لما رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أم سلمة ﵄ قالت: جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله إن ابنتي توفي عنها زوجها، وقد اشتكت عينها، أفنكحلها؟ فقال رسول الله ﷺ: «لَا»، مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ: «لَا»، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ: «إِنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ، وَقَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ» (¬٣).
وقال جمهور أهل العلم: «إن اضطرت إلى الكحل بالإثمد تداويًا لا زينة فلها أن تكتحل به ليلًا وتمسحه نهارًا (¬٤)،
واستدلوا على ذلك بما رواه أبو داود في سننه من حديث أم حكيم بنت أسيد عن أمها أن زوجها توفي وكانت تشتكي عينيها فتكتحل بالجلاء، قال أحمد: الصواب بكحل الجلاء، فأرسلت مولاة لها إلى أم سلمة فسألتها عن كحل الجلاء فقالت: لا تكتحلي به إلا من أمر لا بد منه يشتد عليك فتكتحلين بالليل وتمسحينه بالنهار، ثم قالت عند ذلك أم سلمة ﵂: دَخَلَ عَلَيّ رَسُولُ اللَّه ﷺ حِينَ